الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
147
تبصرة الفقهاء
تبصرة [ في سائر شرائط الغسل ] يشترط في الماء والمكان والآتية ما مرّ في الوضوء ، وكذا الحال في سائر الشرائط الماضية هناك إلّا ما نشير إليه . ولا يشترط فيه الموالاة بشيء من المعنيين بالإجماع وعدّة من الأخبار . وهل يشترط تقديم إزالة النجاسة على الغسل أو على غسل العضو أو لا يشترط مطلقا ؟ وجوه بل أقوال : فالأوّل : محكي عن العلّامة في ظاهر القواعد وجماعة من الأصحاب . والثاني مذهب جماعة منهم الشهيد « 1 » والمحقق الكركي « 2 » . والثالث محكي عن الشيخ في المبسوط « 3 » حتّى أنّه صرّح بصحّة الغسل مع بقاء نجاسة المحلّ . واختاره بعض المتأخرين . ويمكن أن يحتجّ للأوّل بظواهر الأخبار الآمرة بإزالة النجاسة أوّلا ، ثمّ الشروع في غسل الأعضاء العاطفة معهما ب « ثمّ » الدالّة على الترتيب . وقد يورد عليه باندراج ذلك في سلك جملة من المستحبّات كغسل اليدين أو المضمضة والاستنشاق ونحوهما ، فلا يفيد الوجوب . ويضعّفه أنّ قيام الدليل على حمل غيره على الندب لا يدلّ على حمله عليه مع مخالفته للأصل .
--> ( 1 ) البيان : 15 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 / 279 . ( 3 ) المبسوط 1 / 29 .